التصنيفات
العربية

أسبوع من حياتي

الآن، الساعة الثالثة فجر يوم الجمعة. وأنا أستعد للنوم، قررت أن أكتب هذا المقال، وفيه سأذكر أبرز تفاصيل هذا الأسبوع الذي أرجو من الله أن يكون أسبوعًا رائعًا.

أكتب الآن قبيل الساعة الرابعة فجرًا وأنا على سريري أستعد للنوم، ومن طقوسي قبل النوم، أرى آخر مستجدات برامج التواصل الاجتماعي، وأهم هذه المستجدات هي إحصائيات مدونتي، مقالي الأخير لم يحظَ بمشاهدات كبيرة، وهذا أمر لا أود التفكير به قبل النوم ولكنني أفكر فيه الآن. سأغلق جوالي وأنتظر أن أغفو، فلدي خطة رائعة لقضاء يوم الجمعة.

بدأ يوم الجمعة بهدوء، صحيت من نومي وذهبت لأداء صلاة الجمعة، وأول ما فعلت حين عدت إلى المنزل، أكملت نومي حتى الساعة الثالثة. جعلني هذا النوم سعيدًا جدًا طوال اليوم. في الساعة الثالثة والنصف، انطلقت بسيارتي إلى متحف صقر الجزيرة، حيث تواعدت هناك مع مجموعة من الشباب عرفتهم في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي للتجول في المتحف معًا. كان المتحف رائعًا فوق التصور، حيث تواجدت فيها عدد من الطائرات العسكرية التابعة لسلاح الطيران الملكي السعودي، عبر التاريخ الذي يمتد لما يقارب التسعين سنة. تنوعت الطيارات في المتحف بألوانها وأشكالها فمنها الصغيرة والكبيرة، كما تنوعت بصناعتها، فلم أكن أتصور أن أرى طيارة عسكرية مصنوعة بالكامل من الخشب. كما تواجدت في المتحف طيارة الملك فيصل رحمه الله. بعد زيارة المتحف الجميلة، ذهب مع مجموعة الشباب ذاتها إلى مطعم مكاني الهندي، وفي مطعم مكاني لا تقدر إلّا أن تستمتع بمجموعة من أطباق المطبخ الهندي اللذيذة. طلبنا من المقبلات سمبوسة الخضار اللذيذة خصيصًا في مكاني، مع دجاج ٦٥ الرائع، ليتلوه مجموعة متنوعة من الأطباق الرئيسة شملت على نوعين من أنواع التندوري اللذيذ، بالإضافة إلى دجاج الماسالا مع دجاج الزبدة ودجاج جلفريزي الذي لا يقاوم مهما كنت شبعانًا. بعدها تفرقنا لأكمل سهرتي مع أصحابي المقربين، لنجتمع على لعبة جديدة ومثيرة، لعبة جاكارو. تتميز هذه اللعبة بأن الانتصار يتطلب التفكير الخبيث، وهذه النوعية من الألعاب هي الأفضل بالنسبة لي. أكتب هذا في آخر الليل وأنا أحمد الله على هذا اليوم الجميل.

بدأت يوم السبت وأنا في قمة الكسل، لا أريد أن أصحو لهذا اليوم، مع أني نمت أكثر مما يكفيني. مع أذان المغرب، قررت أن أذهب بعد الصلاة إلى أحد فروع “زين” القريبة لاستخراج شريحة بيانات إضافية. دخلت الفرع وكان أقل ازدحامًا من العادة، أخذت رقمًا وانتظرت دوري. نادى موظف رقمي فذهبت إليه وشرحت غايتي من القدوم، فأجابني الإجابة المعتادة من فروع خدمة العملاء: “السستم عطلان”. ذهبت لفرع آخر لشركة “زين”، وبعد انتظاري، عرفت أن النظام تعطل في هذا الفرع أيضًا، فعدت خائبًا إلى البيت. بعد صلاة العشاء، انطلقت إلى المزاحمية، للقاء أصدقاء الجامعة في منزل أحد الأصدقاء. ولأن زياراتي لمدينة المزاحمية تتكرر خلال السنة، لم ألاحظ ما لاحظه أحد الأصدقاء عن تطور المزاحمية الكبير من ناحية المنشآت الجديدة وأهمها جامعة المزاحمية. وفعلًا، لم تعد المزاحمية تلك القرية البسيطة، بل أصبحت مدينة متكاملة. وبعد منتصف الليل، شاهدت فلم “Bakemono no Ko” الذي كان مناسبًا لهذه الليلة.

أكتب الآن في الساعة ١٠:٤٥ ليلًا، في ليلة رأس السنة، ليلة الأفراح والاحتفالات العظيمة حول، ولكن ليس بالنسبة، ولا بالنسبة لكل السعوديين حيث أننا في السعودية لا نحتفل بهذه المناسبة. استيقظت من نومي ظهر اليوم، وأول ما خطر في بالي هو الاستعداد لليوم الأول في عملي الجديد مع بداية العام الجديد، أهم هذه الاستعدادات هي الملابس من ثوب وشماغ. بعد صلاة العصر، اشتريت غداء لي من أحد المطاعم السريعة القريبة وأخذت غدائي معي إلى المنزل، وأثناء تناول الغداء شاهدت مبارة لمانشستر سيتي، الفريق الذي لم يهزم منذ بداية الموسم، واستمرت نتيجة هذه المباراة صفرًا لصفر، وفي الدقيقة ٩٠، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الخصم، وكانت هذه اللحظة الحاسمة لرؤية السيتي يُهزم أخيرًا هذا الموسم، لولا أن منفذ ركلة الجزاء سددها في منتصف المرمى ليصدها الحارس برجله دون أي عناء، وبهذا تستمر سلسلة السيتي بلا هزيمة حتى هذه اللحظة. وأثناء مشاهدتي للمباراة كنت أقوم بأمر أهم، حيث كنت أقفل حساباتي لسنة ٢٠١٧م، بدأت التسجيل في شهر أغسطس، وارتفع رصيد نهاية الشهر خلال هذه الفترة القصيرة ارتفاعًا أسعدني كثيرًا. بعدها شاهدت فلمًا رائعًا سبق لي أن شاهدته ولكنه يستحق المشاهدة مرة أخرى ويدعى “Lion”. وبعد صلاة العشاء، أخذت شماغي لكيه ثم عدت للمنزل. وفي المنزل كانت الليلة ليلة اعتيادة مع أهلي. والآن في الساعة ١١:٠٨ أنا مستعد للنوم.

أكتب الآن على مكتبي في الساعة ٢:١٦، كان اليوم طويلًا ومملًا نوعًا ما. استيقظت من نومي الساعة ٥:٣٠ صباحًا، صليت الفجر وتجهزت للذهاب للعمل. انطلقت في الساعة السادسة تمامًا، ووصلت إلى مقر العمل في الساعة ٦:٣٧. لم يسمح لي بدخول مقر العمل حتى الساعة السابعة والنصف، وحين دخلت بقيت في غرفة صغيرة أنتظر ولا أعلم ما أنتظر حتى الساعة الثامنة والنصف، حينها ناداني مسؤول التوظيف مع مجموعة من الموظفين الجدد لغرفة اجتماعات كبيرة، شرح لنا المسؤول عددًا من الأمور وأعطانا مجموعة من الأوراق لنملأها ونوقعها، ولم ننتهي من هذه الأمور حتى الساعة الواحدة مساءً. أخذني مسؤول التوظيف إلى القسم الذي سأعمل فيه، يوجد في القسم سبع أشخاص من ضمنهم مدير القسم، تعرفت على شخصين منهم لكننا لم نتحدث كثيرًا لأن الجميع مشغول بإقفال حسابات السنة، ولأن إدارة التوظيف لم يبلغوا قسمنا بقدومي. لذلك، حتى هذه اللحظة، أنا أنتظر. انتهى العمل، ولم يحدث شيء.بعد العمل مباشرة أكلت غدائي وعدت للمنزل، صليت المغرب ثم نمت مباشرة لمدة ساعة ونصف. وباقي اليوم كان اعتياديًا جدًا.

الساعة ٧:٠٦ صباح يوم الثلاثاء، بدأت ألاحظ أشياء جديدة في قسمي، لاحظت أولًا أن القسم مكيف بمكيفات “سبلت” وأن جهاز التحكم في المكتب المؤقت الذي أجلس فيه، ولاحظت أن القسم له نافذتان صغيرتان نسبيًا تطل على شجرة، نعم لا أرى من هذه النافذتان إلا شجرة، ولاحظت أن أوراق الشجرة ما زالت خضراء. أثناء فراغي، قمت بتلخيص وتقييم سجلاتي المالية لعام ٢٠١٧ والتي بدأت فيها في شهر أغسطس، واتضح منها أنني صرفت على الطعام ما يقارب ١٠٪ فقط، وعلى الإتصالات ١٪ تقريبًا، وعلى بند المصروفات الأخرى ٤٢٪ تقريبًا وشمل هذا إصلاحات للسيارة، أما التوفير فد كانت نتيجته سيئة للغاية. انتهى الدوام ولم أقم بشيء يذكر. الساعة الثامنة مساءً كانت موعد مباراة كرة القدم الأسبوعي، لعبت المباراة بصفتي مدافعًا، ولكنني بدأتها بمستوى سيء وبأخطاء كارثية، تحسن مستواي تدريجيًا حتى أصبحت لاعبًا مؤثرًا في الشوط الثاني منذ بدايته. انتهت المباراة بانتصار فريقنا بفارق أربع أهداف، ولم يكن ذلك الفارق بمجهودنا الدفاع بقدر ما كان بسبب حماقة مهاجم الخصم الذي سدد الكرة في القائم القريب جدًا ثلاث مرات على الأقل، بفضله كانت المباراة لا تنسى. وانتهى اليوم على هذا.

بدأت يوم الإربعاء بشكل اعتيادي، ووصلت إلى مقر العمل بتوقيت مناسب، ولكنني قبلها زودت السيارة بالوقود، واحسرتاه كم كان الموقف قاسيًا. لا يوجد عمل أقوم به في الساعة الأولى، لذلك قمت بإنشاء السجل المالي لشهر يناير، أضفت فيه بندًا جديدًا وهو بند الوقود، وأفكر في إضافة جدول خاص لتسجيل الضريبة لمعرفة أثرها الفعلي، ولكنني لا أتوقع أن يكون دقيقًا. لم يكن عمل الأمس مختلفًا عن اليوم حيث لا عمل. وصلت بيتنا قبيل الساعة الخامسة ولم أتحمل أن أصحى لدقائق فلم أحس بنفسي إلا في الساعة الثامنة مساء. كنت قد واعدت مجموعة من أصدقائي واستيقظت متأخرًا عنهم، لذلك قمت على عجل ووصلتهم الساعة التاسعة في قهوة جافاتايم. جلست معهم قليلًا وتحدثنا حيث كنت محور الحديث بسبب عملي الجديد، ولأنني متأخر لم أطلب أي طلب ولم يطل الأمر حتى ذهبنا للعشاء. اختار لنا أحد الأصدقاء مطعم العشاء، وقد كان مطعمًا زرته سابقًا ووقعت في حبه، لهذا في هذه الزيارة، كان طلبي مركزًا على الطلبات اللذيذة لا غير، وبنصيحة من عبدالرحمن، طلب كل شخص طبقين، طبق البطاطس الفوضوية الذي يسميه المطعم مسي فرايز بلحم البريسكت والبطاطس المقلية والجبنة مع صوص الخاص، إنها فوضى لذيذة جدًا، أما الطبق الآخر فقد كان كان لحم البريسكت ببساطة، ويسميه المطعم بريسكت مدخن، لحم البريسكت هو لحم بقري مطبوخ بطريقة أجهلها ولكنني أحمد الله كثيرًا أنني تذوقتها، إنها مُختصر للذة. كان حسابنا ونحن ستة أشخاص بمبلغ ٤٧٥ ريال سعودي، إضافة إلى ٢٣,٧٥ ريال للضريبة. خلال هذا اليوم قررت إضافة جدول الضريبة في سجلاتي المالية، وكما توقعت من الصعب أن يكون دقيقًا، ولكنني حسب سجلاتي دفعت مقابل الضريبة ٧,١٥ ريال. شاهدت بعدها مباراة أرسنال ضد غريمه اللندني تشلسي وقد كانت مباراة في قمة الروعة الهجومية ورغم تضييع الأهداف الكثيرة، فقد انتهت المبارة بنتيجة هدفين لكل فريق.

الساعة الآن ٧:٢٦ صباح يوم الخميس، آخر يوم في أسبوعي هذا. كلي يقين أنني لن أقوم بأي مهمة تخص العمل في هذا اليوم، لكن لنرى ماذا سيحدث اليوم. لم يحدث شيء جديد على صعيد العمل. وبعد العمل نمت حتى الساعة ٩ ليلًا، شاهدت بعدها مباراة برشلونة وكانت مباراة أقل من عادية. في الأخير، ذهبت لتمضية باقي الليلة مع أصدقائي في نهاية الأسبوع.

هذا ملخص ما قمت به في هذا الأسبوع، وحين راجعته، أدركت أنني أستطيع أن أنجز الكثير من الأمور خلال أسبوع واحد.

2 replies on “أسبوع من حياتي”

مقال جميل كعادتك 👍🏻❤️❤️
جرّب تطبيق ” مصاريف ” على الجوال بيعجبك 👌🏻

إعجاب

أستاذ عبادي .. قالوا لي عنه كثير .. ولكنني أطمح أن أبني لي نظام محاسبي لاستخدامي الشخصي .. شكرا لك

إعجاب

رد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s